top of page
بحث

كيف يساعدك التقييم العقاري في تحديد القيمة الحقيقية للعقار؟

  • ValueWriter
  • 19 يناير
  • 5 دقيقة قراءة
التقييم العقاري

يتساءل كثيرون عند اتخاذ أي قرار عقاري عن القيمة الحقيقية للعقار، سواء كان الهدف شراء منزل، بيع أرض، أو الدخول في استثمار عقاري طويل الأمد. ومع اختلاف الأسعار وتعدد مصادر المعلومات، قد يكون الاعتماد على التقديرات الشخصية أو الأسعار المتداولة دون أساس مهني سببًا في اتخاذ قرارات غير دقيقة.

هنا يبرز التقييم العقاري كأداة أساسية لتحديد القيمة السوقية العادلة للعقار وفق معايير واضحة وبيانات واقعية، بعيدًا عن المبالغة أو التقليل.

ومع التطور المتسارع الذي يشهده السوق العقاري السعودي، أصبح الاعتماد على تقييم عقاري معتمد ضرورة لضمان الشفافية وحماية الحقوق المالية للأفراد والمستثمرين.

ولتتضح الصورة بشكل أكبر، من المهم أولًا فهم المقصود بالتقييم العقاري وكيف يتم تحديد قيمة العقار بشكل مهني.

ما هو التقييم العقاري؟

التقييم العقاري (Real Estate Valuation) هو عملية مهنية منهجية تهدف إلى تحديد القيمة السوقية العادلة للعقار في وقت محدد، وذلك بالاعتماد على معايير فنية واقتصادية معتمدة، ودراسة خصائص العقار وموقعه وحالته، إضافة إلى تحليل بيانات العرض والطلب في السوق العقاري.

يقوم بهذه العملية مُقيّم عقاري معتمد يستخدم أساليب تقييم معترف بها لضمان الوصول إلى قيمة دقيقة وموضوعية، تُستخدم في قرارات البيع والشراء، التمويل العقاري، الاستثمار، والأغراض القانونية.

ليبرز سؤال مهم: لماذا يُعد التقييم العقاري خطوة أساسية لا يمكن تجاهلها عند أي قرار عقاري؟

أهمية التقييم العقاري

تتجاوز أهمية التقييم العقاري مجرد تحديد سعر البيع، لتشمل جوانب متعددة تمس أطرافاً مختلفة في المجتمع:

  1. ضمان العدالة في البيع والشراء: يحمي التقييم المشتري من دفع مبالغ تفوق قيمتها العادلة، ويضمن للبائع الحصول على حقّه العادل وفقًا لظروف السوق.

  2. التمويل العقاري (الرهن): تعتمد البنوك والمؤسسات المالية على تقارير التقييم لتحديد قيمة القرض الذي يمكن منحه بضمان العقار.

  3. فض النزاعات القانونية: في حالات الإرث، أو الانفصال، أو قضايا الاستملاك، يكون التقييم هو المرجع القانوني للفصل.

  4. اتخاذ القرارات الاستثمارية: يساعد في معرفة العائد المتوقع (ROI) واختيار الفرصة الأفضل.

  5. التأمين والأغراض الضريبية: لتحديد قيم التأمين أو الضرائب العقارية المستحقة بدقة.

العوامل المؤثرة في التقييم العقاري بالسوق السعودي

يتأثر التقييم العقاري في المملكة العربية السعودية بمجموعة من العوامل المتداخلة، من أبرزها:

  • الإطار التنظيمي والتشريعي: تنظيم مهنة التقييم العقاري من قبل الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم)، والالتزام بالمعايير الدولية للتقييم (IVS)، مما أسهم في رفع دقة وموثوقية القيم المقدّرة.

  • التحولات الوطنية ورؤية التطوير: التحولات الاقتصادية والعمرانية المرتبطة بـ رؤية المملكة 2030، وما نتج عنها من إعادة تشكيل لخريطة التنمية الحضرية والاستثمار العقاري.

  • المشاريع الكبرى (Giga Projects): تأثير القرب من المشاريع الكبرى مثل نيوم و القدية ومشروع البحر الأحمر وحديقة الملك سلمان، حيث يؤدي ذلك إلى رفع الطلب وتوقع نمو القيم المستقبلية للعقارات المحيطة.

  • نظام الرسوم على الأراضي البيضاء: مساهمته في تحفيز تطوير الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني، وزيادة المعروض العقاري، مما يؤثر على توازنات العرض والطلب والأسعار.

  • برامج الدعم السكني: تأثير مبادرات زيادة نسبة التملك، مثل برنامج “سكني”، على الطلب في القطاع السكني، وانعكاس ذلك على تقييمات الشقق والفلل.

  • النمو السكاني والتحول الحضري: النمو الديموغرافي المتسارع في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة، وتوجه الشركات المحلية والعالمية لافتتاح مقراتها الإقليمية، مما يعزز قيمة العقارات التجارية والإدارية.

  • موقع العقار: القرب من الخدمات، والبنية التحتية، والموقع الجغرافي داخل المدينة.

  • المساحة والواجهة: مساحة الأرض، وطول الواجهة، وتناسق الأبعاد وتأثيرها على الاستخدام الأمثل للعقار.

  • عمر وحالة البناء: جودة التنفيذ، ومستوى التشطيب، ومدى وجود تقادم فني أو وظيفي.

  • العوامل القانونية والتنظيمية للعقار: نوع الصك، وسلامته، وأنظمة البناء المسموح بها، والقيود النظامية أو التخطيطية.

  • حالة العرض والطلب: وضع السوق العقاري في لحظة التقييم، سواء كان في حالة نمو أو استقرار أو تراجع.


ومع تعدد العوامل وتشابكها، قد تقع بعض الأخطاء في عملية التقييم، مما يؤدي إلى تقديرات غير دقيقة لقيمة العقار.


أخطاء شائعة في التقييم العقاري

قد تؤدي بعض الأخطاء إلى تقديرات غير دقيقة لقيمة العقار، مما يتسبب في خسائر مالية أو تعثر في الصفقات. ومن أبرز هذه الأخطاء:

  1. الاعتماد على أسعار العرض بدلاً من أسعار التنفيذ: الخطأ في مساواة السعر الذي يطلبه الملاك (Asking Price) بالقيمة السوقية الحقيقية، بينما القيمة الفعلية تُقاس بأسعار الصفقات التي تمت فعلياً.

  2. تجاهل التقادم الفني والوظيفي: التركيز فقط على مساحة العقار وموقعه وإغفال حالة المبنى الإنشائية أو التصاميم القديمة التي لم تعد تناسب احتياجات السوق الحالية.

  3. عدم مراعاة التقلبات الاقتصادية: التقييم بناءً على ذروة نشاط السوق دون وضع احتمالات للركود أو التغير في أسعار الفائدة.

  4. استخدام طريقة تقييم غير مناسبة: مثل استخدام "طريقة التكلفة" لتقييم مجمع تجاري استثماري كان من الأفضل تقييمه بـ "طريقة الدخل".

  5. إغفال العوامل القانونية: مثل وجود نزاعات على الملكية، أو قيود على الارتفاعات، أو مخالفات بنائية لم يتم فحصها بدقة في الصك العقاري.

دور التقييم العقاري والمقيم المعتمد في التمويل العقاري

عند التقدم بطلب تمويل عقاري، لا تعتمد البنوك أو شركات التمويل على سعر البيع المتفق عليه بين البائع والمشتري فقط، بل تطلب تقرير تقييم عقاري لتحديد القيمة التي يمكن بناء التمويل عليها. هذه القيمة، المعروفة بالقيمة الرهنية، هي الأساس الذي تُحسب عليه نسبة التمويل إلى القيمة (LTV)، وهي ما يحدد حجم القرض مقارنة بقيمة العقار. يتم إعداد تقرير التقييم من قبل مقيم عقاري معتمد، إما بصفته الفردية أو من خلال شركات التقييم العقاري المرخصة مثل ValueCode، ويشمل ذلك فحص الصك، ومراجعة المخططات، وزيارة العقار على أرض الواقع، ومقارنة حالته وموقعه بعقارات مشابهة في السوق، إضافة إلى التحقق من وجود أي مخالفات تنظيمية أو ملاحظات إنشائية ظاهرة قد تؤثر على القيمة. وبحكم اعتماد المقيم من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم)، فإن تقرير التقييم يُستخدم كمرجع مهني تعتمد عليه جهة التمويل والعميل لاتخاذ قرار مبني على واقع السوق، وليس على التقديرات الشخصية.


لذا يُعد التقييم العقاري النقطة الأساسية التي تضمن استقرار وشفافية السوق العقاري. فهو ليس مجرد تقدير عشوائي للسعر، بل هو علم يجمع بين تحليل البيانات السوقية والخبرة الفنية لتقديم صورة حقيقية عن قيمة الأصول. في ظل التطورات المتلاحقة في السوق السعودي وتوجهات رؤية 2030.

تبرز الحاجة الملحّة للتعامل مع مقيمين معتمدين لضمان اتخاذ قرارات استثمارية أو تمويلية سليمة، وتجنب المخاطر الناتجة عن التقييمات غير المهنية. إن الاستثمار في تقييم دقيق هو في الواقع حماية لرأس مالك وضمان لمستقبلك العقاري.

الأسئلة الشائعة

هل يختلف التقييم العقاري عن سعر السوق؟

نعم، سعر السوق هو المبلغ الذي يدفعه المشتري فعلياً وقد يتأثر بعوامل عاطفية أو استعجال، أما التقييم العقاري فهو القيمة العادلة والموضوعية التي يستحقها العقار بناءً على معايير فنية وبيانات مقارنة دقيقة.

متى أحتاج إلى طلب خدمة التقييم العقاري؟

تحتاج إليها عند الرغبة في البيع أو الشراء لضمان السعر العادل، عند طلب تمويل عقاري من البنك، في حالات تقسيم المواريث والنزاعات القانونية، أو لتقييم أصول الشركات لأغراض محاسبية.

ما هي الجهة المسؤولة عن تنظيم التقييم العقاري في السعودية؟

الجهة المسؤولة هي الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين (تقييم)، وهي الجهة التي تمنح التراخيص وتراقب أداء المقيمين وفق المعايير الدولية.

كيف يحدد المقيم قيمة العقار إذا لم تتوفر صفقات مشابهة؟

في حال ندرة الصفقات المشابهة (طريقة المقارنة)، قد يلجأ المقيم إلى "طريقة التكلفة" بحساب قيمة الأرض وتكلفة البناء، أو "طريقة الدخل" إذا كان العقار استثمارياً، لضمان الوصول إلى أقرب قيمة واقعية.

هل يؤثر عمر المبنى على قيمته حتى لو كان الموقع ممتازاً؟

بكل تأكيد، يؤثر عمر المبنى من خلال ما يسمى بـ "الإهلاك"، ولكن الموقع الممتاز قد يرفع قيمة الأرض بشكل يعوض جزءاً من انخفاض قيمة المبنى المتقادم.



 
 
 

تعليقات


bottom of page